مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1289

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وما رواه عنه أيضا عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الغناء ، وقلت : إنّهم يزعمون أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رخّص في أن يقال : جئناكم جئناكم ، حيّونا حيّونا نحييكم ( 1 ) . فقال : « كذبوا ، إنّ اللَّه يقول * ( وما خَلَقْنَا السَّماءَ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناه مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُه فَإِذا هُوَ زاهِقٌ ولَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) * ( 2 ) ثم قال : « ويل لفلان مما يصف » رجل منكم لم يحضر المجلس » ( 3 ) انتهى . قيل « من لدنّا » أي من جهة قدرتنا ، فإنّا قادرون على ذلك ، ثمّ استعار لذلك القذف والدمغ تصويرا لإبطاله وإهداره ومحقة ، فجعله كأنّه جرم صلب كالصخرة ، مثلا ، قذف به على جرم رخو أجوف فدمغه ( 4 ) انتهى . وما رواه عنه أيضا عن أحمد بن محمد ، عن محمّد بن سنان ، عن عاصم بن حميد ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « أنّى كنت ؟ » فظننت أنه قد عرف الموضع ، فقلت : جعلت فداك ، إنّي كنت مررت بفلان

--> ( 1 ) . انظر تلبيس إبليس لأبي الفرج الجوزي ، ص 225 . ( 2 ) . الأنبياء : 16 - 18 . ( 3 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 228 ، حديث 15 . ( 4 ) . الوافي ، ج 17 ، ص 213 .